العلامة المجلسي

180

بحار الأنوار

فلما سمع بذلك عمر أخبر به أبا بكر ومضيا مسرعين إلى السقيفة ومعهما أبو عبيدة ابن الجراح ، وفى السقيفة خلق كثير من الأنصار وسعد بن عبادة بينهم مريض ، فتنازعوا الامر بينهم . فآل الامر إلى أن قال أبو بكر في آخر كلامه للأنصار : إنما أدعوكم إلى أبى عبيدة بن الجراح أو إلى عمر ، وكلاهما قد رضيت لهذا الامر ، وكلاهما أراه له أهلا ، فقال عمر وأبو عبيدة : ما ينبغي لنا أن نتقدمك يا أبا بكر أنت أقدمنا إسلاما وأنت صاحب الغار وثاني اثنين ، فأنت أحق بهذا الامر وأولانا به ، فقالت الأنصار نحذر أن يغلب على هذا الامر من ليس منا ولا منكم ، فنجعل منا أميرا ومنكم أميرا ، ونرضى به على أنه إن هلك اخترنا آخر من الأنصار . فقال أبو بكر بعد أن مدح المهاجرين : وأنتم معاشر . الأنصار ممن لا ينكر فضلهم ، ولا نعمتهم العظيمة في الاسلام ، رضيكم الله أنصارا لدينه ولرسوله ، و